ماء العينين بن العتيق
251
الرحلة المعينية
الطنجي إمام المسجد ، وباشا تطوان السيد محمد بن محمد اشعاش ، في بعض رؤساء البلد وكانت تلك عادة رؤساء البلد ، فإنهم دائما يترددون لزيارة سيادة الشيخ أعزّه الله أيامنا بتطوان . تذكرة في كون الوالد العتيق والشيخ حسن توفيا في طريق الحج ، وذكر فضيلة من توفي فيها تذكرة ، دخلت في هذه الأيام أنا وسيدي بوي بن الشيخ حسنّ على الشيخ مربيه ربه ، فأدنانا منه ، وضمنا إليه ، وأظهر لنا من الخصوصية مالا يعبر عنه ، ودعا لنا بما المرجوّ منه تعالى إجابته ، ثم قال أعزّه الله ، هنيئا لوالديكما ، الشيخ حسنّ « 37 » ، والعتيق بأن توفاهما الله في طريق الحج ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاثة في ضمان الله عز وجل ، رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله ، ورجل خرج غازيا في سبيل الله ، ورجل خرج حاجا » . ولقوله صلى اللّه عليه وسلم أيضا ، « خمسة أنا أتكفل لهم بالجنة ، الولد البار لوالديه ، والمرأة المطيعة لزوجها ، ومن مات في طريق مكة ، ومن كان حسن الخلق ، ومن كان مؤذنا في مسجد من مساجد الله احتسابا » . ثم قال أعزه الله : وأحمد الله أن حقّق لهما رجاءهما بحجكما أنتما بعدهما ، لأن الولد حسنة من حسنات أبيه ، إلى غير ذلك مما قابلنا به من فضله وإحسانه ، جزاه الله عنا بأحسن جزائه . قال جامع هذه الرحلة ما العينين بن العتيق ما ذكره الشيخ أعزه الله من وفاة الوالدين الشيخ حسنّ والعتيق ، في طريق الحج وقع لكل منهما بمدينة فاس بعد أن وصلها بقصد الحج .
--> ( 37 ) الشيخ حسنّ ، هو الشيخ محمد الحسن الملقب الشيخ حسن ، ولد سنة 1283 ه صدره والده الشيخ ماء العينين لتيريس وأدرار للتربية والتدريس والنهوض بأمور الجهاد ، لما توفي والده سنة 1910 رحل إلى فاس ، فاستقر بزاويته هناك إلى أن توفي سنة 1333 ه 1914 م . - أنظر ترجمته في : سحر البيان ، و 120 - 121 .